الشيخ محمد الصادقي الطهراني

161

علي والحاكمون

هذه الشجرة الملعونة الأموية ، فاستحكم بذلك ما ضعف منه . ومن هنا وهناك يبدوا العداء الجلي والمؤامرات الظاهرة على الإسلام من الطغمة الحاكمة الأموية التي كانت تتربص بالإسلام الدوائر وفعلت ما افتعلت . فخلفاء السقيفة وحلفاءها هم شركاء في هذه الشكيمة والضغينة ، التي خلَّفت على الإسلام والمسلمين أشد الويلات والنكال والبأس والبؤس حتى اليوم . أجل : إن الخلفاء الثلاث شركاء في التآمر على الإسلام من سوء تدبيرهم وسياستهم في انتصاب الفروع الخبيثة الأموية وهم من يخبر عنهم أمير المؤمنين علي عليه السلام قائلًا : حكم أمية في نظر الإمام صلى الله عليه وآله وسلم : « واللَّه لا يزالون حتى لا يدعون للَّه‌محرَّماً إلّااستحلوه ، ولا عقداً إلّاحلُّوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّادخله ظلمهم ونبا به سوء رعيهم ، وحتى يقوم الباكيان يبكيان ، باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه ، وحتى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيده ، إذا شهد أطاعه وإذا غاب اغتابه . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) ج 1 ص 190 - 191 النهج عبده